السيد مصطفى الخميني
9
تفسير القرآن الكريم
وفي " مفردات الراغب " : أصل الجن ستر الشئ عن الحاسة ، وقال : وسميت الجنة إما تشبيها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون ، وإما لستره نعمها عنا ( 1 ) . انتهى . ولا يخفى ما فيه من الغرابة ، فإن جنة الأرض سميت جنة لاستتار أرضها بأشجارها أو لاستتار قسمة من أشجارها بقسمة منها ، ولذلك لا يبعد أن تكون الجنة نفس الأشجار ، من غير دخالة الأرض في ذلك ، ولذلك يقال : بشرهم أن لهم جنات ، ولا يقال : ما في الجنات ، فما في " مجمع البيان " ( 2 ) أيضا لا يخلو عن تأسف ، مع أن الجنة لو كانت الحديقة بشجرها وأرضها ، لا تحتاج إلى التقدير في الآية ، كما هو الظاهر . المسألة الثالثة حول كلمة " متشابها " " التشابه " الشبيه بقول مطلق حتى يورث الالتباس وسيمر عليك - إن شاء الله - تحقيق حول المسألة في ذيل قوله تعالى : * ( وأخر متشابهات ) * ( 3 ) . المسألة الرابعة حول كلمة " أزواج " أزواج جمع زوج ، وهو البعل ، والزوجة أيضا ، وكل واحد معه آخر
--> 1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 98 . 2 - راجع مجمع البيان 1 : 64 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 7 .